الشريف المرتضى

118

الناصريات

وهذا ليس بصحيح ، لأنا قد بينا أن لفظة ( إلى ) مشتركة بين الغاية وغيرها ، ولو حملت على الغاية لكان دخول المرافق واجبا ، لأنه أولى في باب الاستظهار للفرض والاحتياط له ، ولأن الحدث قد حصل يقينا فلا يجوز إسقاطه بالشك ، وإذا كان دخول الغاية والحد وخروجهما مشكوكا فيه ، وجب إدخال المرافق له مع الشك وحصول اليقين . المسألة التاسعة والعشرون : " لا يجوز الغسل من المرفق إلى الكف " وعندنا : الصحيح خلاف ذلك ، وأن الابتداء من المرفقين إلى أطراف الأصابع . ويكره استقبال الشعر والابتداء بالأصابع ، وفي أصحابنا من أوجب ذلك وذهب إلى أنه متى ابتدأ بالأصابع وانتهى إلى المرفقين لم يرتفع ( 1 ) . ومن عدا فقهاء الشيعة يجعل المتوضئ مخيرا بين الابتداء بالأصابع أو المرفق ، ولا يرى لأحد الأمرين مزية على الآخر . دليلنا على صحة مذهبنا الاجماع المتقدم ذكره . وأيضا ما روي عنه عليه السلام من أنه توضأ مرة مرة وقال : " هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به " ( 2 ) فلا يخلو من أن يكون ابتدأ بالمرافق أو الأصابع ، فإن كان ابتدأ

--> * لم أجدها للناصر عليه السلام ومذهب الهادوية جواز الوجهين ( ح ) . ( 1 ) المراسم لسلار : 37 ، وحكاه العلامة الحلي عن ابن أبي عقيل وجماعة . لاحظ : مختلف الشيعة 1 : 276 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 145 / 420 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 364 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 80 ، مجمع الزوائد 1 : 239 ، مسند أبي يعلى الموصلي 9 : 448 / 5598 ، تاريخ بغداد 11 : 28 ، اتحاف السادة المتقين 2 : 360 .